مــــنتـدى ابـداعــات بــريـكــة
بسم الله الرحمن الرحيم
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجى التكرم بتسجيل الدخول إذا كنت
عضوا معنا أو التسجيل في المنتدى إن كنت ترغب بذلك


منتدى تربوي شامل
 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .زملائي ...زميلاتي ..أعضاء الأسرة التربوية السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
ساهموا في بناء المسجد  مسجد الصحابي الجليل عمار بن ياسر رضي الله عنه بريكة

شاطر | 
 

 مرحلة ما قبل التمدرس.. بداية المشوار الناجح، أو بوابة الفشل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
قروي
مشرف
مشرف
avatar

ذكر الجنسية
عدد الرسائل : 135
العمر : 49
الموقع : http://karoui63.jeeran.com/
اسم ولايتك : 5.ولاية باتنة
نقاط : 339
تاريخ التسجيل : 08/11/2008

مُساهمةموضوع: مرحلة ما قبل التمدرس.. بداية المشوار الناجح، أو بوابة الفشل   الخميس أغسطس 19, 2010 6:06 am

مرحلة ما قبل التمدرس.. بداية المشوار الناجح، أو بوابة الفشل
لا يخفى على أحد مدى إسهام المسلمين في بناء هذه الحضارة الإنسانية التي وضعت سلما يرتقي من خلاله إلى العلياء والسؤدد كل من أراد لنفسه الحكمة والتبصر ولأمته النفوذ والسيادة .
هذا السلم الذي كان ينطلق ـ قبل سنوات ـ من المرحلة الابتدائية إلى، المرحلة الجامعية إلى ما بعد التدرج، والمرحلة الأولى تبتدأ ـ عموما ـ في السن السادسة، التي كان يعتقد الكثير من علماء التربية السن المثلى لبداية التمدرس.
والمسلم مطالب بالتعلم منذ نعومة أظافره وطوال حياته، وقد جاء في الأثر: (اطلب العلم من المهد إلى اللحد)، ولخص أحد الحكماء مراحل التعلم بقوله: (أول العلم السمع والثاني الحفظ والثالث الفهم..)،وانطلاقا من هاذين القولين نكتشف أنّ تحصيل العلم يبتدأ في سنّ مبكرة ولا يتوقف إلا بنهاية آجالنا.
إنّ التفاتة إلى إسهامات علمائنا في مجال التربية والتعليم تستوقفنا عند عالم تناول هذه المرحلة بشيء من التفصيل والتحليل، إنه الشيخ الرئيس ابن سينا 370/427هـ. يقول ابن سينا عن هذه المرحلة التي تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات في كتاب (السياسة): (إذا اشتدت مفاصل الصبي، واستوى لسانه، وتهيأ للتلقين، ووعى سمعه، أخذ في تعلّم القرآن وصور حروف الهجاء، ولقِّن معالم الدين)
أما أولوياته التربوية في هذه المرحلة كما يفصلها ابن سينا في كتابه القانون فيحددها فيما يلي:
• التربية الخلقية للطفل ووقايته من كل ما يمكن أن يؤثر فيه سلبا.
• التربية الرياضية والحركية..
• التربية الموسيقية التي تهيئ سمعه لحسن الاستماع والتذوق..
ويرى في سن السادسة المرحلة المثلى لبداية التمدرس والتعليم. يقول في (كتاب القانون): إن سن السادسة من العمر هي السن المناسبة للبدء بالتعلّم، إذ يمكن حينها أن يقدم الصبي للمؤدب أو المعلّم،ركّز ابن سينا كثيرا على جانب التربية البدنية والموسيقى، فالأولى تساهم في نمو الطفل جسميا وحركيا، والثانية تثير فيه مشاعر المتعة والسعادة والصفاء، فتسمو عنده حاسة السمع ويتولد الذوق الرفيع،التربية البدنية والتربية الموسيقية مادتان أساسيتان في برنامج ابن سينا التعليمي في هذه المرحلة، يتمكن من خلالهما الطفل من التحضير للمرحلة المقبلة، مرحلة ما بعد ست سنوات.
لقد أثبتت الدراسات التربوية الحديثة ما توصل إليه ابن سينا بأن هذه الفترة محطة لا بدّ منها لتكوين وتنشئة شخصية الطفل المستقبلية، ويعلل ابن سينا أهمية هذه المرحلة بأنها مرنة تتميز بقابلية كبيرة لاكتساب الطفل عادات وطباع سيئة أو حسنة على حد سواء..
أما ابن خلدون (732هـ/808هـ فيرى أنّ التعليم لا يحصل دفعة واحدة: ( وإنما يحصل في أزمان وأجيال، إذ خروج الأشياء من القوة إلى الفعل لا يكون دفعة، لاسيما في الأمور الصناعية. فلابد له إذن من زمان ).
ويوضح كيفية تلقين العلوم للمتعلمين فيقول: (اعلم أن تلقين العلوم للمتعلمين إنما يكون مفيداً إذا كان على التدريج شيئاً فشيئاً وقليلاً قليلاً يلقى عليه أولاً مسائل من كل باب من الفن هي أصول ذلك الباب ويقرّب له فى شرحها على سبيل الإجمال ويراعى فى ذلك قوة عقله واستعداده لقبول ما يرد عليه..)
فمسألة التعليم والتلقين تقوم عند ابن خلدون على أسس نفسية، وينحصر هذا الأساس النفسي على أمرين هما:
• وجود الاستعداد لقبول ما يقدم للطفل أو طالب العلم.
• ومراعاة مستوى نموه العقلي أو الذهني.
وإذا راعى المعلم هاذين الأمرين بلغ المتعلم درجات عالية من العلم والمعرفة..وتبقى آراء ابن خلدون مسيطرة على كثير من رجال التربية إلى يومنا هذا ويستلهم منها كل من يرغب في تحصيل العلوم للناشئة.
عملت الزوايا والمساجد على هذا النحو من التلقين والتعليم، فكانت تستقبل الأطفال وتحفظهم ما تيسر لعقولهم ومداركهم بعض السور القرآنية القصيرة، إلى جانب تعليمهم الحروف الهجائية وبعض الكلمات والجمل، وعودتنا تراجم الشخصيات الأدبية والعلمية في العالم العربي والإسلامي الإشارة إلى مرحلة الكتاب، أين يحفظ الأديب أو المفكر بعضا من القرآن ومبادئ اللغة العربية.. ويستمر هذا الدأب إلى يومنا هذا، فما أن يبلغ الطفل الثالثة من عمره حتى يرسل إلى المسجد، ولا يدخل المدرسة إلا وقد حفظ ما تيسر له حفظه من القرآن الكريم،قد تكون لهذه الطريقة عيوبها وهذا ما لا يختلف فيه اثنان، ولكن لا أحد يجحد بعض محاسنها وإيجابياتها.
• فمن عيوبها:
1. يخضع التعليم في الكتاب والمساجد لطريقة ورغبة المعلم في إيصال معلوماته إلى الطفل.
2. يفتقد إلى الأهداف وبالتالي إلى المنهجية والطرق التربوية.
3. غير إجباري، فلا يلزم الأولياء على تسجيل أبنائهم..
• أما محاسنها:
1. تزود الطفل بكم محترم من الألفاظ والتعابير وبالتالي تنمي ثروته اللغوية.
2. تعوده على الحفظ والاستظهار، هذه الخاصية التي بدأت في التراجع في السنوات الأخيرة فتعطلت ملكة الحفظ عند كثير من التلاميذ.
3. تعتبر قاعدة يرتكز عليها الطفل عند دخوله إلى المدرسة.
لم تترك علوم التربية ومناهج التعليم الحبل على الغارب، تصنع الارتجالية ورغبة المعلمين أجيالا بعضها بكماء وبعضها الآخر عرجاء..
فالتطور نحو الأحسن حتمية تمليها علينا كل الظروف الثقافية منها والاقتصادية، والاستعانة بخبرات وتجارب الأمم المتطورة في هذا المجال فرض عين على الجميع.
واتفق خبراء التربية في أوروبا على ما يلي:
• التركيز على الطفل أولى من الوالدين.
• التنظيم أولى من الفوضى وعدم المراقبة.
• الاعتماد على ميزانية الدولة أولى من المؤسسات الخاصة.
إنّ الاستثمار في ميدان التربية والتعليم رهان بعيد المدى، ونتائجه غير أكيدة، إلا أنه يبقى الورقة الرابحة لكل تنمية بشرية. والاستثمار في الطفولة يعني بطريقة وبأخرى خلق الثروة وتوفير مناصب العمل.
وفي مجال التنمية المستدامة، تقاس الأمم بمدى استثمارها في مجال التعليم وإرادة وقدرة رجالها على وضع مشاريع مشتركة وموحدة، لأن في الاتحاد قوة وفي الاختلاف ضعف.
وضرورة الاستثمار في هذه المرحلة تعززها الدراسات والبحوث في هذا المجال:
• مرحلة ما قبل التمدرس لها أهمية كبيرة في تنمية الجانب الفكري والاجتماعي لدى الطفل. وتبقى آثارها الصحية إلى ما بعد الطفولة..
• تبيّن من خلال الدراسات، أنّ الأطفال الذين استفادوا من مرحلة ما قبل التمدرس تحصلوا على نتائج جيدة في المدرسة (في التحصيل العلمي، وسرعة الاستيعاب، الاندماج مع الزملاء..) وبالتالي انخفضت تكلفة تعليمهم عند أوليائهم مقارنة بالذين حرموا من هذه المرحلة.
لذا كان لزاما بناء محطة جديدة ينطلق منها قطار التربية والتعليم، فظهرت مرحلة ـ ما قبل التمدرس ـ،هذه المرحلة موجهة للأطفال من السن الثالثة إلى السادسة، ومنها ينتقل الطفل إلى السنة الأولى ابتدائي. يعتبر تسجيل الأطفال في هذه المرحلة اختياريا، قبل أن يصبح إجباريا بعد سنوات قليلة، ويكون التعليم إما في رياض الأطفال أو في أقسام تابعة للمدارس الابتدائية.
والهدف من التعليم ـ ما قبل التمدرس ـ هو خلق فضاء ملائم للعب والتعلم، يقترح على الطفل أنشطة هامة ويعطي له إمكانية التطور والنمو رفقة أطفال آخرين. وغرس روح التعاون والمشاركة الإيجابية، والاعتماد على النفس، واكتساب مهارات لغوية واجتماعية. تعويدهم بعض العادات الصحية السليمة ومساعدتهم على العمل واللعب مع الآخرين، وتعليمهم التضحية ببعض رغباتهم في سبيل صالح الجماعة.
تشتمل برامج التعليم في هذه المرحلة المواد والأنشطة التالية: اللغة العربية، مبادئ الحساب، التربية الخلقية والإسلامية، الطبيعة والمحيط، الصحة، الرياضة.. وركيزة كل هذه الأنشطة والمواد هو اللعب، أما الطرق البيداغوجية المستعملة فمن الأحسن أن تكون منوعة حتى لا تحدث الملل في نفسية الأطفال..
والآن، ما بقي لأبنائنا إلا الركوب قبل انطلاق القطار، فالرحلة طويلة وشاقة إلا أنها ممتعة وجميلة.
الأستاذ: عثمان آيت مهدي / يومية الايام الجزائرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مرحلة ما قبل التمدرس.. بداية المشوار الناجح، أو بوابة الفشل
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مــــنتـدى ابـداعــات بــريـكــة  :: ۞القضايا التربوية۞ :: ۞القضايا التربوية۞ :: ۞منتدى المناهج۞-
انتقل الى: